- أخبار بووم - https://www.akhbarboom.com -

إسلاموفوبيا: «هيومن رايت واتش» تنتقد شرطة نيويورك

تتوسع يومياً حركة انتقاد سلطات مدينة نيويورك بسبب قيامها بتصوير فيلم عن الإسلام في أميركا وعرضه في دورات تدريبية لضباط الشرطة لما يحويه الفيلم من إسلاموفبيا.
آخر اعتراض جاء من «هيومن رايت واتش» (‫Human Rights Watch‬) تحت عنوان «على سلطات مدينة نيويورك أن تجري تحقيقاً كاملاً حول عرض هذا الفيلم المعادي للإسلام في إطار تدريب الشرطة واتخاذ كل إلإجراءات والعقوبات المناسبة ضد المسؤولين».
‫الفيلم «الجهاد الثالث: نظرة الإسلام الراديكالي لأميركا» (« The Third Jihad: Radical Islam’s Vision for America » ) هو فيلم وثائقي من ٧٢ دقيقة  تم بثه «بشكل دوري» أمام ١٤٨٩ ضابط شرطة خلال دورات تدريبية لمكافحة الإرهاب عام ٢٠١٠، وذلك لفتر تمتد من ثلاثة أشهر إلى سنة، حسب وثائق نشرتها الشرطة مؤخراً.‬
‫وتقول رسالة المنظمة الإنسانية هيومن رايت واتش بأن «مسؤولي الشرطة لم يكتفوا ببث هذا الشريط المعادي  للإسلام ولكنهم حاولوا تخفيف وقع ما حصل»، وتستطرد بضرورة «إجراء تحقيق شامل في أقرب وقت للوصول إلى نتائج واقعية».‬
‫ويبدو أن شرطة نيويورك قد قدمت قبل سنة «معلومات خاطئة» حول بث هذا الفيلم الوثائقي، إذ أن إدارة شرطة نيويورك ذكرت لصحيفة «فيلاج فويس» (Village Voice) التي كانت أول من نشر الخبر في كانون الثاني/يناير من السنة الماضية، بأن الفيلم الوثائقي قد عرض «مرة أو مرتين»، وفي شهر آذار/مارس أشارت لراديو «واي إن سي إي» (WNYC) بأن الفيديو «عرض مرة واحدة بينما كان الضباط مشغولين بترتيب أوراق». ‬
‫وبالطبع فإن مثل هذه الإجابات دعت عدداً من المنظمات الإنسانية والناشطة في مجال حقوق الإنسان إلى «تعميق البحث عن الحقيقة». ‬
وهكذا حصل «مركز بريمن للعدل» (Brennan Center for Justice) بموجب قوانين حرية الوصول إلى المعلومات التي يضمنها الدستور الأميركي على وثائق تثبت بطلان هذه الادعاءات، إلى جانب بطلان ادعاء الناطق باسم الشرطة بأن «ظهور مفوض الشرطة ريمون كيلي (Raymond Kelly)» كان محض صدفة بسبب استعمال أشرطة قديمة من الأرشيف». إذ تبين لصحيفة نيويورك تايم (New York Times) أن كيلي قد أجرى «مقابلة وتم تصويره خصيصاً لضرورات انتاج هذا الفيلم».‬
‫وردت شرطة نيويورك بأن مكاتب مكافحة الإرهاب قد مدتها بهذا الشريط، وأن الذي اتخذ قرار بثه هو «رقيب تم تعنيفه بسبب ذلك».‬
إلا أن هيومن رايت واتش تربط بين بث هذا الشريط وبين «حملة شرسة شنتها شرطة نيويورك على الأحياء التي يقطنها مسلمون في المدينة».‬
‫ويظهر الفيلم، الذي أنتجته شركة «كلاريون فاند» (Clarion Fund)، التي سبق لها أن أنتجت أفلاماً عن الإرهاب والخطر النووي الإيراني، بأن العديد من زعماء مسلمي أميركا هدفهم فقط «السيطرة على البلاد».‬
‫وقال عمدة نيويورك «ميكايل بلومبرغ» (Michael Bloomberg) قبل أيام (في ٢٤ كانون الثاني/يناير ٢٠١٢) بأن كل من بث هذا الفيلم «أظهر وللأسف قلة دراية وسوف نجد من قام به قريبا». وقد قدم المفوض كيلي في اليوم التالي اعتذاراً للمسلمين «الذين يمكن أن يكونوا قد وجدوا أن الفيلم مثير وأن بثه في دائرة الشرطة غير مناسب» حسب قوله.‬
‫ إلا أن هيومن رايت واتش لا تكتفي بذلك وتندد بعدم «ذكر أي إجراءت تأديبية بحق المسؤولين». ويقول «أليسون باركر» (Alison Parker) مسؤول المنظمة في الولايات المتحدة بأن «المسألة ليست فقط بث الشريط بل بعدم التفكير باتخاذ اجراءات تأديبية» وهو حسب رأي المنظمة ما «يمثل انتهاكاً كبيراً لحقوق المسلمين الأميركيين المستهدفين». ويضيف بأن على الشرطة «أن المدينة أن تبرهن بأن الشرطة لن تقوم مستقبلاً بأي تصرف عنصري».‬

httpv://www.youtube.com/watch?v=ls9OGBS00Fk