يرى خبراء اميركيون ان الجهاديين المعزولين الذي ينشطون خارج اي منظمة، هم اقرب الى “الكلاب الضالة” التي تشن هجمات مرتجلة نادرا ما تنجح، منهم الى “الذئاب المفترسة” التي تزرع الرعب.
واعتبر براين جنكينس الخبير في مجموعة ابحاث راند كوربوريشن انه من الحوادث الـ96 التي جرت في الجانب الاخر من الاطلسي منذ اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر 2001، 11 فقط “يمكن اعتبارها مجازا عملانية” بينها اثنان فقط اوقعت ضحايا.
ويرى الباحث ان “الجهاديين الاميركيين ينبحون ويزمجرون بشدة في مواقعهم، انهم اكثر شبها بالكلاب الضالة منهم للذئاب المفترسة، وهي حيوانات عدوانية منعزلة تصطاد من خارج القطعان”. واضاف المحلل في مؤتمر بمركز كاتو للدراسات في واشنطن انه بوجود 192 معتقلا في الولايات المتحدة خلال عشر سنوات فان الاعمال الارهابية التي يرتكبها اشخاص منفردون ولدوا في اميركا او يحملون الجنسية الاميركية، “ضعيفة الحصيلة” مع ستة اشخاص من كل مئة الف (بينما يشكل عدد المعتقلين 750 من اصل مئة الف).
من جانبه لاحظ مايكل كيني ان معظم مخططات الاعتداءات في الدول الغربية تتسم “بعدم كفاءة شديدة” وقال الاستاذ في جامعة بتسبرغ “لاحظت وجود قدر كبير من التراخي وليس محاولات فاشلة فقط” مؤكدا ان “العمليات غير محضر لها جيدا وغير منظمة” وطرق صنع القنابل على الانترنت بسيطة جدا و”غالبا ما تكون سيئة جدا” بينما “الارهاب يقتضي معلومات”.
من جانبه قال غلين كارلي العميل السابق في السي.اي.ايه ومؤلف كتاب “ذي انتروغيتور” (المحقق) انهم على غرار محمد مراح في تولوز (فرنسا) “خاسرون صغار”.
واوضحت ريسا بروكس الخبيرة في الارهاب في جامعة ماركيت (كاليفورنيا) ان المتدربين على الجهاد يواجهون صعوبة كبيرة بسبب تشديد الاجراءات الامنية حيث “اصبح التحول الى ارهابي حقيقي اكثر صعوبة من ذي قبل”.
وفي الاعتداء الفاشل الذي استهدف تايمز سكوير بنيويورك في 2010 اقر فيصل شهزاد انه استعمل اسمدة رديئة النوعية لتقليل فرص تعرضه للرصد.
واضافت ان خلال الاستعدادات تزداد المخاطر مع توالي المراحل و”بات يتعين عليهم مضاعفة العمل لتفادي كشفهم” اضافة الى ان معظم المسلمين اصبحوا لا يترددوا في التبليغ عنهم.
لكن بما انهم يظنون ان نجاح عملياتهم يعتمد على “مشيئة الله” “فلماذا التركيز على التفاصيل؟” كما قال كيني.
واعتبر جون مولر الاستاذ في جامعة الدولة باوهايو ان المخبرين وغيرهم من جواسيس السلطات المندسين في اوساط المسلمين عامل “حيوي” لكشفهم قبل ان يتحركوا وغالبا “ما كانوا ليقدموا على شيء” ان لم يكون بدفع من هذا العميل، بينما اعتبرت راند كوربورايشن ان سبع مؤامرات من اصل 11 جرت في عشر سنوات، كانت بتحريض من اطلقها جهاز الاف.بي.اي.
وقال كيني ان “الحماقة ايضا تقتل” مؤكدا “ان الحماقة خطر اكثر انتشارا واقل دمارا (من عمليات القاعدة) لكنه يظل خطرا كامنا”.
واقر جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية مؤخرا انه “خلال العقد الاخير لم تكن القدرات التقنية الكاملة متوفرة لدى معظم المتطرفين العنيفين في الداخل الذين خططوا لاعتداءات ضخمة في الولايات المتحدة” لكن اعتداءين بالمتفجرات اسفرا في المجموع عن سقوط 14 قتيلا خلال 2009 في اركانسو وتكساس (جنوب).
واقل كارلي “حتى الكلاب الضالة تريد انجاز شيء كبير” مضيفا “هذا جزء من طريقة تفكير الارهابيين” وهو الامر الذي يثير مخاوف السلطات خلال الالعاب الاولمبية الصيفية في لندن.